السيد حسن الحسيني الشيرازي
74
موسوعة الكلمة
فقال لها : وما سمعت منهنّ ؟ قالت : قلن : كان قد عزّ على محمّد ، أن يزوّج ابنته من رجل فقير من قريش وأقلّهم مالا . فقال لها : - واللّه - يا بنيّة ، ما زوّجتك ، ولكنّ اللّه زوّجك من عليّ ، فكان بدوه منه . وذلك أنّه خطبك فلان وفلان ، فعند ذلك جعلت أمرك إلى اللّه تعالى ، وأمسكت عن النّاس ، فبينا صلّيت يوم الجمعة ، صلاة الفجر ، إذ سمعت حفيف الملائكة ، وإذا بحبيبي جبرائيل ومعه سبعون صفّا من الملائكة متوّجين ، مقرّطين مدملجين « 1 » . فقلت : ما هذه القعقعة من السماء [ يا أخي جبرائيل ] ؟ فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه عزّ وجل اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختار منها من الرجال عليّا عليه السّلام ، ومن النساء فاطمة ، فزوّج فاطمة من عليّ . فرفعت رأسها وتبسّمت بعد بكائها ، وقالت : رضيت بما رضي اللّه ورسوله . فقال عليه السّلام : ألا أزيدك يا فاطمة ، في عليّ رغبة ؟ قالت : بلى . قال : لا يرد على اللّه عزّ وجل ركبان أكرم منّا أربعة : أخي صالح على ناقته ، وعمّي حمزة على ناقتي العضباء ، وأنا على البراق ، وبعلك عليّ بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة .
--> ( 1 ) أي كان على رؤوسهم التاج ، وفي آذانهم القرط ، وفي معاصمهم الدملوج ، وهو حليّ يلبس في المعصم .